الجوهري

392

الصحاح

وفضح الصبح وأفضح ، إذا بدا . وأفضح البسر ، إذا بدت فيه حمرة . قال الشاعر أبو ذؤيب : يا هل رأيت حمول الحي غادية * كالنخل زينها ينع وإفضاح والأفضح : الأبيض وليس بالشديد البياض . قال ابن مقبل : فأضحى له جلب بأكناف شرمة * أجش سماكي من الوبل أفضح وقيل : الفضح غبرة في طحلة ( 1 ) . والأفضح : الأسد ، وكذلك البعير ، وذلك من فضح اللون . [ فطح ] فطحه فطحا : جعله عريضا . قال الشاعر : مفطوحة السيتين توبع بريها * صفراء ذات أسرة وسفاسق والتفطيح مثله . يقال رأس مفطح ، أي عريض . ورجل أفطح بين الفطح ، أي عريض الرأس . [ فقح ] تفقحت الوردة ، أي تفتحت . وعلى فلان حلة فقاحية ، وهي على لون الورد حين هم أن يتفتح . والفقاح : نور الإذخر . والفقحة : حلقة الدبر ( 1 ) ، والجمع الفقاح . وهم يتفاقحون ، إذا جعلوا ظهورهم إلى ظهورهم ، كما تقول : يتقابلون ، ويتظاهرون . وفقح الجرو تفقيحا ، إذا فتح عينيه أول ما يفتح . وفى الحديث : " فقحنا وصأصأتم ( 2 ) " . [ فلح ] الفلاح : الفوز والنجاة ، والبقاء ، والسحور . يقول الرجل لامرأته : استفلحي بأمرك ( 3 ) ، أي فوزي بأمرك . وقول الشاعر : * ولكن ليس للدنيا ( 4 ) فلاح * أي بقاء . وفى الحديث : " حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح " ، يعنى السحور . ويقال : إنما سمى بذلك لان به بقاء الصوم . وحى على الفلاح ، أي أقبل على النجاة . والفلح : لغة في الفلاج . قال الأعشى : ولئن كنا كقوم هلكوا * ما لقوم ( 5 ) يالقوم من فلح

--> ( 1 ) الطحلة بالضم : لون بين الغبرة والسواد ببياض قليل . ( 1 ) وقيل : الدبر الواسع ، وقيل هي الدبر بجمعها . ( 2 ) هو قول عبيد الله بن جحش ، وكان قد تنصر بعد إسلامه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنا فقحنا وصأصأتم ، أي وضح لنا الحق وعشيتم عنه . ( 3 ) هو من ألفاظ الطلاق في الجاهلية . ( 4 ) اللسان : " في الدنيا " . ( 5 ) يروى : " مالحي " . يقول : إن كنا هالكين كما هلك من كان قبلنا فما لاحد غيرنا من الناس بقاء في الدنيا .